الثلاثاء، 12 فبراير، 2013

احتباس الصوت وبحته ... ونصائح طبية لسلامته



الجو الدافئ الى البارد فجأة يؤدي الى التهاب الحلق والبلعوم والحنجرة والجزء العلوي 

من الجهاز التنفسي.

وفي هذه الأوقات من كل عام تنتشر فيروسات معينة بفعل انخفاض درجات الحرارة 

تسمى فيروسات الجهاز التنفسي العلوي «M.R.T» التي ينتج عنها انتشار الاصابة 

بالتهاب الحنجرة والاحبال الصوتية فيصاب الصوت بالبحة وحنة الصوت والاحتباس.

ونتيجة هذا الالتهاب تتغير نبرة الصوت فيؤثر ذلك كثيرا في أداء الانسان وعمله 

وممارسة نشاطه خصوصا اذا كان من أصحاب المهن التي يكون الصوت أداة تواصل 

ومهنة وعمل لهم.

وهذه المهن ذات مكانة رفيعة وأصحابها أصحاب رسالة انسانية تتطلب ان يكون 

حاملوها أقوياء الصوت أصفياء النغمة كمقرئ القرآن الكريم والمؤذنين والخطباء 

والمذيعين والمطربين والمحامين.

وفي هذه الدراسة نثبت ان الصوت العذب الجميل موهبة إلهية من السماء ومنحة من 

المولى عز وجل ونعمة من الله سبحانه وتعالى لابد من المحافظة عليها وصيانتها.

وتقول فسيولوجيا الصوت وعلم وظائف الاعضاء الذي يتناول وظائف الاحبال الصوتية 

والحنجرة وعلم الصوت ان هناك فرقا بين قوة الصوت وبين عذوبته فقد يكون الصوت 

قويا لكنه غير عذب أو قد يكون عذبا ولكنه ليس قويا.

ونتناول في هذه الدراسة هذه الحقائق الطبية الفسيولوجية والموسيقية والفنية 

بالتفصيل من أجل معرفة الاسباب والامراض والمتاعب الصحية التي تؤثر في عذوبة 

الصوت وحلاوته والامراض التي تصيب الحلق والحنجرة والتي تؤثر على سلامة 

الصوت والاصابة بالبحة والحنة والاحتباس.

وبعد ذلك يكون من السهل تجنب هذه المشاكل الصحية والمحافظة على قوة الصوت 

وعذوبته والوقاية من الامراض التي يمكن اصابة الانسان بها خصوصا أصحاب 

الرسالات والمهن الرفيعة.

تحدث بحة الصوت وتتغير نبرته فيصاب بالبحة وقد يختفي تماما نتيجة أسباب عدة 

منها العيوب الخلقية والتهابات الحنجرة وإجهاد الاحبال الصوتية والحساسية التي 

تصيب الجهاز التنفسي العلوي.

كذلك نمو أورام الحنجرة يؤثر في سلامة الصوت وتأتي الامراض الروماتيزمية كسبب 

مهم في الاصابة ببحة الصوت واحتباسه.

وكذلك حوادث اصابة الحنجرة الا ان الحالة النفسية هي السبب المهم عندما لا يوجد 

سبب محدد واضح.

العيوب الخلقية في الحنجرة

تحدث بحة الصوت واحتباسه نتيجة عيب خلقي في الاحبال الصوتية فقد يحدث التصاق 

في مقدمة الاحبال الصوتية وتظهر هذه الحالة منذ الصغر ويعاني منها الاطفال وتزداد 

عند الاصابة بنزلات البرد والرشح والزكام والانفلونزا وبقية فيروسات فصل الشتاء.

التهاب الحنجرة

والاحبال الصوتية

يحدث التهاب الحنجرة الحاد بكثرة في فصل الشتاء بسبب انتشار الاصابة بنزلات البرد 

الحادة والرشح والزكام وفيروسات الحلق.

كذلك الانتقال من مكان دافئ سواء كان في المنزل او في العمل إلى الخارج حيث 

انخفاض درجات الحرارة خصوصا عند الفجر حيث يتعرض الكثير من المتجهين إلى 

المساجد سواء كانوا مصلين ام مؤذنين ام ائمة وبعض اصحاب المهن التي يتوجه 

اصحابها للعمل عند الفجر.

وينتج عن تلك التغييرات بالحرارة الاصابة بالتهابات الجهاز التنفسي العلوي 

والحنجرة، التي من اعراضها الاصابة ببحة الصوت واحتباسه.

التهابات الحنجرة المزمنة

اما الالتهابات المزمنة التي تصيب الحنجرة وتؤثر في سلامة الصوت وعذوبته فهي 

نوعان.

 النوع الأول: الالتهاب المزمن النوعي مثل لاصابة بالدرن «السل» ومرض الزهري 

وهذه الأمراض اصبحت نادرة تماما الآن لكن لا يزال سكليرودرم الحنجرة يعاني منه 

البعض للآن.

 النوع الثاني: الالتهابات المزمنة فهي الالتهابات غير النوعية وهي شائعة وأهم 

أسبابها:

 إجهاد الأحبال الصوتية نتيجة الكلام أو الخطابة او الصياح بصوت عال او الغناء 

لفترات طويلة خصوصا اثناء الاصابة بنزلات البرد.

 استعمال الصوت في النغمات غير المؤهل لها كأن يغني المطرب طبقات غير طبقة 

الصوت التي تنتجها احباله الصوتية وغير المؤهل لها وفي هذا اجهاد شديد جدا 

للاحبال الصوتية.

 الاكثار من تناول الكحوليات والافراط في التدخين وكثرة تناول الاطعمة التي تحتوي 

على مواد حريفة.

 تناول المشروبات الساخنة والخروج للبرد او في وقت متأخر من الليل في ايام الشتاء 

البارد.

البرد وحساسية الحنجرة

تحدث حساسية الحنجرة نتيجة التعرض للتغير المفاجئ في درجات الحرارة كأن يكون 

الانسان في المنزل او في مكان العمل او اي مكان دافئ ثم يخرج إلى البرد.

كذلك التعرض لابخرة وادخنة تلوث البيئة واستخدام روائح عطرية معينة تسبب 

حساسية الحنجرة.

كذلك من اهم مسببات حساسية الحنجرة «التدخين» الذي يؤذي الاحبال الصوتية 

ويصيبها بالالتهابات.

روماتيزم الحنجرة

الحنجرة تتكون من الياف عضلية وأربطة وأنسجة ومفاصل لذلك فهي تتأثر بالامراض 

الروماتيزمية التي تصيب هذه الانسجة وتزداد حدتها وشدة معاناتها بفعل برد الشتاء.

اصابات الحنجرة

تؤثر اصابات الحنجرة والاحبال الصوتية في المصاب او غضاريف وعظيمات الحنجرة 

او تحدث هذه الاصابات تجمعا دمويا بالاحبال الصوتية ذاتها.

فيمكن ان تكون الاصابة عبارة عن وجود اجسام غريبة مثل شوكة السمك او قشرة لب 

او قشرة فول سوداني بين الاحبال الصوتية.

نتوء المغني

الغناء بطبقة فوق الطبقة المضادة خصوصا عندوجود التهاب بسيط في الحلق يمكن ان 

يؤدي إلى حدوث نتوء بالاحبال الصوتية يسمى نتوء المغني (Singer madules) 

ويكون مكان حدوث هذا النتوء عند التقاء الثلث الامامي مع الثلثين الخلفيين.

وغالبا ما يكون هناك نتواءات متقابلات وقد يؤدي إلى حدوث خشونة في الصوت 

وبحة. 


للمحافظة على سلامة الصوت وعذوبته

 عدم الخروج المفاجئ من جو دافئ بسبب اغلاق النوافذ أو ايقاد الدفايات أو استخدام 

مكيفات الهواء الساخنة والتعرض للبرد الشديد في الخارج.

 عدم تناول مشروبات ساخنة ثم الخروج لجو بارد مباشرة.

والنزلات الشعبية أو الانفلونزا وهي من أمراض فصل الشتاء.

 عدم اجهاد الصوت من حيث ارتفاعه أو استعماله لفترات طويلة دون راحة وان 

يعرف كل انسان النغمة والتردد المهيأ لهما وعدم استعمال الصوت في نغمة مختلفة 

عنها حتى لا ينتج عن ذلك التهاب مزمن من الأحبال الصوتية سواء كان في التلاوة أو 

الخطابة أو الاذاعة أو التدريس أو الغناء.

 الاقلاع عن التدخين وعدم تناول الأطعمة التي تحتوي على المواد الحريفة والامتناع 

عن تناول المشروبات الكحولية.

 تناول المشروبات الدافئة عند استعمال الصوت لفترات طويلة.

 يجب الابتعاد عن الانفعالات النفسية والتوترات العصبية بقدر الامكان.


عذوبة الصوت موهبة إلهية 

ومنحة من السماء

لكل حبل صوتي درجة تردد «نغمة» حسب درجة المرونة والشد وطول الحبل الصوتي 

التي تعتمد على الذبذبات في الثانية وهذه تعتبر النغمة الأساسية وحولها توجد ترددات 

أخرى مرافقة يتحكم فيها حجم التجاويف الأنفية والبلعومية التي تعطي الصوت رنينه 

المتميز.

وعلى حسب التوافق بين النغمة الأساسية الصادرة من الأحبال الصوتية والنغمات 

المرافقة الناتجة عن الرئتين الذي تحدثه تجاويف الأنف والبلعوم والأغشية المخاطية 

المبطنة لها واهتزازها.

تعتمد عذوبة الصوت وحلاوته وهي موهبة إلهية ومنحة من السماء لأنها تعتمد على 

التكوين التشريحي لأجزاء الحنجرة وتجاويف الأنف والبلعوم والفم وأغشيتها المبطنة 

لها.

فقد يكون الصوت عذباً ولكن غير قوي لأن قوة الصوت تعتمد على ضغط الهواء داخل 

الرئتين وقوة اندفاعه بين الأحبال الصوتية التي يجب أن تكون لها قدر كافٍ من القوة 

والشد والمرونة يتحكم في كمية مرور الهواء بينها.

وأحياناً نجد الخطيب أو الـمُقرئ أو المذيع أو المطرب أو المدرس يتكلم مقطعاً طويلاً 

دون ان يأخذ نفساً بين الكلمات في حين نجد آخر يقطع الكلام لأخذ النفس.

ومن المعروف طبياً ان طول النفس يعتمد على قوة عضلات الصدر وعلى السعة 

الصدرية وعلى درجة التحكم في مرور الهواء بين الأحبال الصوتية بالاضافة الى 

سلامة الجهاز التنفسي والدورة الدموية.

المصدر:موقع تداوى

إنضم لصفحتنا علي الفيس بوك ليصلك كل ما هو جديد