الاثنين، 21 يناير، 2013

مدينة الأقصر




                                      مدينة الأقصر



تعتبر جمهورية مصر العربية دولة غنية بالحضارات 


والآثار التاريخية وقد تكون الدولة الأولى في العالم التي 


تملك كنوزاً وآثاراً لا تقدر بثمن تمتد إلى ما قبل سبعة آلاف 


سنة مروراً بعصر الفراعنة واليونانيين والرومان والأقباط 


حتى عصرنا الحالي وهو تاريخ لا شك في أنه غني بكثير 


من علوم السابقين.


ويحق أن يطلق على مصر (أم الدنيا) نظراً لقيمتها 


التاريخية والعلمية بين دول العالم، ولن يسعنا استعراض 


تاريخ مصر بكامله ولكن سنكتفي بالتعرف على واحدة من 


أجمل المدن التاريخية المصرية وهي مدينة (الأقصر).


قيمتها التاريخية منذ العصور القديمة



لم تعرف هذه المدينة باسم الأقصر إلا مع الفتوحات الإسلامية، حيث كانت تسمى بعدة 
تسميات على مر العصور والحضارات المختلفة التي مرت عليها، ومنها (أيونو – 
شمع) أي مدينة الشمس الجنوبية تمييزاً لها عن مدينة الشمس الشمالية (عين شمس 
حاليا)، و(واست) بمعنى الصولجان علامة الحكم الملكي، و(نو آمون) وهو الاسم 
الذي ذكرت به في التوراة، ويعنى مدينة آمون، و(الأقصر) وجاءت هذه التسمية بعد 
الفتح الإسلامي لمصر عندما انبهر العرب بفخامة قصورها وشموخ صروحها، 
فأطلقوا عليها هذا الاسم وهو جمع كلمة (قصر).



وتوجد بالأقصر الآن ثلاثة طرق رئيسية هي شارع معبد الكرنك، وشارع الكورنيش، 

وشارع المحطة وتتفرع منها شبكة الطرق لنواحي المدينة المختلفة، ويتفرع على 

جوانب هذه الطرق الكثير من المعالم الحضارية التي شيدتها المدينة لاستقبال السياح 

من مختلف أنحاء العالم فتجد محلات القهوة وأسواق كبرى تباع فيها التحف المنحوتة 

على الطريقة الفرعونية القديمة وبعض الأزياء المحلية لأهل المنطقة، ويبلغ التعداد 

السكاني للأقصر اليوم قرابة الـ150 ألف مواطن. كما يلاحظ أن المراكز الحكومية 

في المدينة قد شيدت على النهج الفرعوني كالبنك الوطني المصري، ومركز 

الشرطة، ومحطة سكة الحديد، وعلى ما يبدو أن سلطات المدينة لم ترد لهذه المدينة 

أن تفقد أصالتها وعراقتها الحضارية في ظل الثورة الحضارية الحاصلة في وقتنا هذا 

فأرادت الإبقاء على عراقة الماضي ومزجه مع التطور الحضاري في صورة عناق

 جميلة تسحر الأنظار.




إنضم لصفحتنا علي الفيس بوك ليصلك كل ما هو جديد