الأربعاء، 26 ديسمبر، 2012

فوائد ملح الطعام وأضراره



منال العمري - صحيفة الغد - يعد ملح الطعام (أو كلوريدات الصوديوم) من أقدم البهارات التي استخدمها الانسان واكثرها توفراً وشيوعاً، فقد عرفه الانسان منذ عقود واستخدمه كوسيلة لحفظ الطعام وتخزينه وادخله في طعامه حتى اصبحت نكهة الطعام تكاد لا تكون مستساغة بدونه. وفي الوقت نفسه فإن الإفراط في تناول هذا المسحوق الأبيض قد يتسبب في أخطار لا عقبى لها.

فوائد الملح
يعتقد الكثيرون ان الملح مادة ضارة لا ينال الانسان منها أي فائدة شأنها شأن العديد من المواد التي تضاف إلى الطعام المصنع، لكن في الحقيقة يعد عنصر الصوديوم الذي يتكون منه الملح من العناصر الأساسية في الجسم، فهو مهم في عملية تنظيم ضغط الدم وحجمه وتوازنه الاسموزي. كما تحتاجه العضلات والأعصاب للقيام بمهماتها الحيوية. وتعد حالة الانسمام المائي أو نقص الصوديوم الحاد، مع أنها نادرة الحدوث، حالة طارئة قد تشكل خطرا على حياة المريض.

أين تكمن المشكلة؟
تناول كميات زائدة من ملح الطعام يسبب مشاكل صحية توازي تلك التي يسببها نقصه، فعدا عن ارتباطه المباشر بمرض ارتفاع ضغط الدم فقد اظهرت عدة دراسات ارتباطه بأمراض القلب والشرايين الأخرى بما فيها الجلطات والسكتات الدماغية.

ما الكمية المناسبة من الملح؟
توصي المنظمات الصحية الأميركية باستخدام ما لا يزيد على 2,300 مغ من الصوديوم، أي ما يعادل ملعقة صغيرة من ملح الطعام يومياً، بينما تنخفض الكمية إلى 1,500 مغ من الصوديوم أو ما يعادل نصف ملعقة صغيرة (تقريبا) في الاشخاص الاكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب و الشرايين، مثل:
- مرضى ارتفاع ضغط الدم.
-  كبار السن ( فوق الـ 51 سنة).
- مرضى السكري.
- مرضى الفشل كلوي وغيرهم.
إلا ان الواقع ان معدل ما يحصل عليه الفرد من الصوديوم يوميا هو اكثر من ضعفي الكمية الموصى بها، وقد يعزى ذلك في الكثير من الحالات إلى اننا نتناول كميات لا بأس بها من الصوديوم دون أن نشعر.

مصادر الصوديوم الأخرى
قد يبدو الالتزام بحمية قليلة الصوديوم سهلاً من الناحية العملية؛ فكل ما يتوجب فعله هو تجنب الملح والمأكولات المالحة (مثل المخللات، المكسرات ورقائق البطاطا)، ولكن تعد الأطعمة المصنعة والمعلبة مصدرا غنيا بالصوديوم، أمثلة ذلك:
- حبوب/رقائق الإفطار: تحتوي بعض أنواعها على كميات تصل إلى 250 مغ من الصوديوم للكوب الواحد.
- الخضار المعلبة: تحتوي المواد الحافظة والصلصات والبهارات التي تضاف إلى هذه الخضار عند تعليبها على كميات عالية من الصوديوم (قد تصل إلى 730 مغ/كوب).
- اللحوم المغلفة أو المصنعة (مثل السلامي): بالنظر إلى الملصق المرفق ببعض هذه اللحوم ستجد أنها محملة بالصوديوم وإن لم يدل طعمها على أي ملوحة، كما تتميز الأنواع قليلة الدسم باحتوائها على كميات أكبر من الصوديوم.

كيف تتجنب تناول كميات زائدة من الصوديوم؟
- احرص على تناول الأطعمة الطازجة وتجنب المعلبة أو المغلفة قدر الامكان.
- عند استخدام الخضار المعلبة قم بغسلها بالماء جيداً.
- تجنب المأكولات السريعة، وفي حال اضطررت لتناولها: لا تستخدم الكاتشب أو المايونيز أو غيرها من الصلصات (تحتوي الملعقة الصغيرة من الكاتشب على 167 مغ من الصوديوم)، أزل الجبنة واطلب الحجم الصغير، كما ينصح بتناول طعام خالي من الصوديوم لبقية النهار.
- تجنب الصلصات التي تستخدم لإضافة النكهات إلى الطعام مثل صلصة السباغيتي وصلصة الصويا (Soy): فحتى الكميات الصغيرة منها قد تحتوي على أكثر من 50 % من الحد المسموح به من الصوديوم (الملعقة الواحدة قد تحتوي على 1024 مغ صوديوم).
- اقرأ مكونات الأطعمة أو الأشربة التي تشتريها بتمعن: ابحث عن كمية الصوديوم "Na " في المنتج.
- انتبه على "حجم الحصة" أو الـ "serving size": قد تذكر بعض المنتجات أنها تحتوي على كميات قد تبدو قليلة من الصوديوم ولكنها مقاسة في حجم حصة صغير، أي أقل من الحجم الذي ستتناوله.
- انتبه على العلاجات التي تتناولها أيضا: قد تحتوي بعض العلاجات على كميات من كربونات أو بيكربونات الصوديوم، اسأل الطبيب أو الصيدلاني عنها وعن بدائل أخرى إن أمكن. 

إنضم لصفحتنا علي الفيس بوك ليصلك كل ما هو جديد