الخميس، 8 نوفمبر، 2012

رسالة د. عبد الكريم بكار الأسبوعية: مقاومة الإحباط


رسالة د. عبد الكريم بكار الأسبوعية: مقاومة الإحباط


إذا وجدنا الناس لا يشكون ، ويشعرون أنهم يعيشون من غير أي تحديات ولا مشكلات ، فإن هذا يعني أنهم يعانون من ذلك النوع من المشكلات الذي يُعمي ويصم ، ويُفقِد الناس الحدس والإحساس ، أو يعانون من نوع آخر من المشكلات ، وهو ذلك النوع الذي يقتل بصمت كما يفعل بعض الأمراض الفتاكة ، إذن الشكوى في الأساس ظاهرة صحية ، لكن من المهم أن ندرك أن الوعي البشري اخترع الشكوى من سوء الأحوال ليتخذ منها محرضاً على التقدم ، ولذلك سنظل نشكو، وسنظل ندعي أننا في منعطف تاريخي ومرحلة حرجة ...... المهم أن نتعلم كيف تظل الشكوى دليلاً على فهم الحاضر وعلى حيوية الروح ، ولا تتحول إلى غشاء من اليأس والإحباط نرى من خلفه أنفسنا والعالم . وهذا يتطلب منا أمرين : 

الأول : أن تكون لنا أهداف سامية واضحة ومحددة ومبرمجة ، أهداف أسبوعية وشهرية وسنوية ، ومن خلال تلك الأهداف نشعر بالحاجة إلى الإنجاز والاستفادة من الوقت . معظم الناس ليس لديهم أهداف ، ويرون من حولهم الانكسارات والأزمات المتنوعة ، فيشعرون وكأنه قد أحيط بهم ، ولو أنهم اشتغلوا بوضع أهداف جيدة وطموحة لذاقوا لذة الإنجاز والعطاء والتقدم. فريق آخر من الناس لهم أهداف عاجزة أو صغيرة ، فهي لا تحفزهم على بذل جهد أعلى مما يبذلونه ، ولا تستغرق ما لديهم من طاقات وأوقات ، وهؤلاء يشعرون بالملل وبرتابة الحياة ، كما يشعرون أنهم محرومون من معاني الريادة والتفوق. 
الثاني: العمل وبذل الجهد وتذوق طعم العناء ، إنه لا يأتي بالأمل إلا العمل ، ولا يحطّم أسوار اليأس إلا الشعور بالتقدم ، العمل مهما كان صغيراً يخلصنا من مرحلة التنظير، و ينقلنا إلى مرحلة التنفيذ ، كما أن العمل يغير إيجابياً في المعطيات الناجزة بين أيدينا ، وهذا هو الذي يطرد عنا الإحساس بالجمود أو التقهقر.

إنضم لصفحتنا علي الفيس بوك ليصلك كل ما هو جديد