الاثنين، 5 نوفمبر، 2012

قنبلة القيصر: أكبر قنبلة صنعها البشر تعادل 10 أضعاف كل القنابل التي أستخدمت في الحرب العالمية الثانية!


قنبلة القيصر: أكبر قنبلة صنعها البشر تعادل 10 أضعاف كل القنابل التي أستخدمت في الحرب العالمية الثانية!

إنه إرث ضخم لن ينساه التاريخ من الحقد الأعمى المتمثل بالقنابل الذرية التي نشط السباق عليها في العقود الخمسه الأخيره من القرن الماضي ما بين دول العالم “المتحضر”. نعم إنها حقد أعمى فهي تحرق كل شئ! لاتفرق بين مسالم ومحارب ولا تبقي ولاتذر, تحرق الشجر وتذيب الحجر. موضوعنا اليوم عن أعظم القنابل التي صنعها البشر على الإطلاق وهي قنبلة صنعت من قبل الإتحاد السوفييتي كان رمزها “RDS-202″ وعرفت أيضا بإسمها الرمزي “قنبلة القيصر \ Tsar Bomba” وتم إختبار هذه القنبلة المخيفة والتي تبلغ قوتها التدميرية 50 ميجا طن من المتفجرات شديدة الإنفجار TNT..!! ولكي نبسط هذا الرقم بلغة المقارنات يكفي لك أن تعلم أنها أكبر من مجموع القنبلتين النوويتين التيين ألقيتا في اليابان على كل هيروشيما وناجازاكي بـ 1400 مرة وأنها أكبر من مجموع كل القنابل والمتفجرات التي أستخدمت الحرب العالمية الثانية بـ 10 مرات!!.

قنبلة القيصر هي قنبلة هيدروجينية ذات ثلاث مراحل، يتم تفجير قنبلة نووية عادية في المرحلة الأولى لتوليد الحرارة العالية (ملايين الدرجات) التي تتطلبها عملية تحفيز الاندماج النووي لنظائر الهيدروجين في المرحلتين التاليتين والتي تؤدي إلى توليد قوة تدميرية هائلة تقاس بالميغاطن (1 ميغاطن = مليون طن من مادة TNT شديدة الانفجار) وكذلك إلى انبعاث كميات كبيرة جدا من الغبار الذري الذي تكون له تأثيرات ضارة على البيئة والصحة العامة، لذلك ولغرض التخفيف من هذه الانبعاثات الضارة فقد قام العلماء السوفيت بتخفيض قوة القنبلة من 100 ميغاطن كما كان مخططا لها في التصميم الأولي للقنبلة إلى طاقة ما بين الـ 50 والـ 57 ميغاطن، كما قاموا بوضع نظائر الرصاص بدل اليورانيوم 235 في المرحلة الثانية وذلك من اجل تقليل كميات الغبار الذري المنبعث عن الانفجار وقد نجحوا في مسعاهم ذلك بنسبة 97% حيث ان قنبلة القيصر، رغم قوتها التدميرية الهائلة، توصف بأنها واحدة من أنظف القنابل النووية على الإطلاق!. الصورة التالية لنموذج مشابه لقنبلة القيصر في أحد المتاحف الروسية.
قنبلة القيصر في أحد المتاحف الروسية
في صباح يوم 30 أكتوبر عام 1961 حلقت القاصفة السوفيتية “توبولوف Tu-95V” حاملة معها قنبلة القيصر ورافقتها طائرة أخرى وذلك من اجل مراقبة وتصوير عملية التفجير، وقد طليت كلتا الطائرتين بطلاء أبيض خاص لحمايتهما من الحرارة والإشعاعات المتولدة من الانفجار حيث تم تحذير طاقم الطائرة التي ستلقي القنبلة أن سلامتهما غير مضمونه حيث أن هناك خطر الإرتداد القوي الصادر من القنبلة الذي يمكن أن يودي بهم إلى الهلاك.
وقد تقرر تفجير القنبلة على إرتفاع من الأرض كي لا تسبب قوتها الهائلة الكثير من الدمار والإشعاع على سطح الأرض. وفي الساعة 11:30 تم إلقاء قنبلة القيصر من على ارتفاع 10500 متر فوق منطقة الاختبار وهي جزيرة “نوفايا زيمليا \ Novaya Zemlya” في المحيط المتجمد الشمالي، وما ان انطلقت القنبلة حتى فتحت المظلة الموصولة إليها والتي كانت مهمتها الرئيسية تأخير لحظة الإنفجار حتى يتمكن الفريق الذي ألقى القنبلة من الهرب لأقصى مسافة ممكنة وهذه المظلة رافقت القنبلة لمدة 188 ثانية حتى وصولها إلى ارتفاع 4000 متر عن سطح الأرض، وهي النقطة التي تقرر تفجير القنبلة فيها، وفي هذه الأثناء كانت الطائرتين المنفذتين لعملية الإلقاء تنطلقان بأقصى سرعة للابتعاد قدر الإمكان عن مكان الانفجار.
الصورة التالية تظهر اللحظة التي أسقطت فيها المدمرة الروسية القنبلة.
الصورة التالية تظهر اللحظة التي أسقطت فيها المدمرة الروسية القنبلة
الصورة للسحابة العملاقة التي نتجت عن قنبلة القيصر كما تظهر من مسافة 160 كلم من مركز الإنفجار حيث كان طول السحابة عندها 56 كلم لحظة إلتقاط الصورة.
سحابة العملاقة التي نتجت عن قنبلة القيصر كما تظهر من مسافة 160 كلم من مركز الإنفجار حيث كان طول السحابة عندها 56 كلم لحظة إلتقاط الصورة
الصورة التالية للإنفجار كما صور من سطح الأرض.
الصورة التالية للإنفجار كما صور من سطح الأرض
الصورة التالية توضح الإنفجار مع مقارنة ببعض المعالم الشهيرة.
الصورة التالية توضح الإنفجار مع مقارنة ببعض المعالم الشهيرة
نتائج هذه التجربة المخيفة صعقت العالم كله حيث وصل الإرتفاع الأقصى للسحابة الناتجة عن الإنفجار 64 كلم وبلغ عرضها 40 كلم وكان قطر كرة النار الناتجة عن الإنفجار 4.6 كلم وطافت الموجات الناتجة عن الإنفجار حول الكرة الأرضية بأكملها 3 مرات! وذاب ثلث سطح الأرض تحت منطقة الإنفجار حيث تحولت الصخور في مركز الإنفجار إلى رماد وتحولت بقية الأرض إلى سطح من الزجاج.. في هذا الوقت كانت أقوى قنبلة أمريكية على الإطلاق أصغر من هذه القنبلة بـ 4 مرات على الأقل..


قد يسأل السائل بعد قراءة هذه المعلومات المخيفة. لماذا هذه القنبلة وبكل هذه الضخامة؟ والجواب أولا وبكل بساطة هو أن العسكريين عندما يبسطون سلطتهم على مصادر غير محدودة من العلم والقوة يصبحون مجانين (حقيقة). وثانيا هو أن الإتحاد السوفييتي كان متأخرا تقنيا في الأسلحة والصواريخ الدقيقة في التصويب التي تفوقت بها الولايات المتحدة فأرادت أن تظهر قوتها العمياء والضخمة “التي لا تحتاج إلى تصويب!” عبر هذه الأسلحة العملاقة في أوج وأخطر مراحل الحرب الباردة بين الدولتين “الأعظم” في ذلك الوقت. نختم موضوعنا بصورة قديمة للأرض التي حرقتها القنبلة بعد تم تفجيرها عليها
صورة قديمة للأرض التي حرقتها القنبلة بعد تم تفجيرها عليها 

المصدر
wasee3

إنضم لصفحتنا علي الفيس بوك ليصلك كل ما هو جديد